ضاع الولد!

بينما أنا و عائلتي في جولة مسائية بأكادير أوفلا، تمر بجانبنا سيدة تلاعب طفلها الذي على ما يبدو لم يتجاوز الخمس سنوات.


كان يسوق درجة مصنوعة من البلاستيك تصدر عند تحركها صوتا يشبه صوت محرك السيارة في حين تتابعه أمه من الخلف طالبة منه في كل مرة الإستدارة نحو اليمين أو نحو الخلف أو التوقف أو العودة.
 كان المشهد سيبدو عاديا لولا أن السيدة التي يبدو من جلبابها و حجابها أنها بنت البلد تستعمل اللغة الفرنسية لمخاطبة إبنها و الذي يبدو انه يفهمها جيدا بدليل إنصياعه التلقائي لأوامر أمه.
>  تصورت هذا الطفل و هو يلتقي ببعض أطفال الشعب الذين يعيشون طفولة كالتي عشناها نحن، كيف سيبدون له و هم يتواصلون فيما بينهم بالأمازيغية أو الدارجة.
تصورت أمه تصر على تسجيله في مدرسة البعثة الفرنسية.
  تصورته كبر قليلا و صار يتابع قناة الدوزيم القناة الأكثر فرنسية من جاك شيراك نفسه.
  تصورته يعيش هذا المسلسل من التغريب منذ صباه حتى شبابه و رجولته.
 نظرت إلى الطفل الذي ما زال يلعب براجته فرحا و قلت في نفسي : "لقد ضاع الولد!" 

12 تعليقات:

لقد ضاع الولد؟!

بالفعل لقد ضاع الولد..
احييك على هذه الهمسة علها تصل الى اذان الاهالي ليقومو بما هو صائب بحق ابنائهم وعروبتهم فهم جزء لا يتجزا من تراب الوطن في كل بقعة من بلادنا..


ملاحظة..
بالصدفة وجدت رابط مدونتك على صفحة "عمر عاصي" واشكر على الله على هذه الصدفة الجميله التي جعلتني اتبحر في مدونتك

شكرا لك يا فلسطين و شكرا لعمر عاصي الذي عبر صفحته وصلت لمدونتي.
تحياتي

بالتوفيق لكم دائما ان شاء الله

شكرا على الموضوع المتميز
Dank Thema Wohnungsräumung

شكرا على الموضوع المتميز
Dank Thema Wohnungsräumung

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أشهـر مـواضيـعي

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More