دروس مراكش

أتيحت لي  مؤخرا  فرصة المشاركة في أحد المؤتمرات الخاصة بواقع و أفاق التربية و العلوم بالوطن العربي التو أقيمت في مراكش.


ما كان جميلا هو موقف أحد الأصدقاء الأساتذة المشاركين في الملتقى. هذا الأستاذ الرائع، و هو أستادء تعليم ثانوي تأهيلي، أبى إلا أن يشاركه تلاميذته متعة المشاركة في مؤتمر علمي يلم شمل نخبة من الأكاديمين العرب و الغربيين، فدعا تلاميد أحد الأقسام التي يدرسها لحصور اليوم الختامي.
في أخر الملتقى كانت لنا دردشة قصيرة مع التلاميذ.
كانت كلماتهم كلها تعبر عن الشكر الجزيل لهذا الأستاذ الرائع.
كانوا كلهم قد خرجوا بقناعة : العلم يستطيع أن يرفعك درجات.و كانت فرصة لكي يحكي أحد خبراء إحدى المنظمات الدولية  عن نفسه.
كيف أنه الأن  يقضي وقته يحاضر في الجهات الأربع من العالم.هذا العالم هو إبن الشعب عاش الفقر و الحاجة لكنه أمن بقدرة العلم في أن تغير حياته.
كان  الجميع مذهولا عندما حكى لهم هذا الخبير المعتمد لدى الأمم المتحدة، كيف إنطلق من إحدى القرى في وطننا الحبيب يشق طريقه و كيف أنه أخطأ إختيار الشعبة التي تلائمه في الجامعة و كيف قضى سنوات حتى حصل على الإجازة ثم إنضم للمعطلين و كيف أنه عمل في ميدان لم يدرسه و هو الماء.
أنصت له التلاميذ إهتمام عندما حدثهم عن أولى خطواته في موضوع الماء، و كيف كانت أولى مهامه مجرد تعبئة ملفات خاصة بدراسات تقوم بها شركات خاصة.
 رويدا رويدا، تحول من مجرد دارس في الميدان يكتفي بتعبئة الأوراق عن طريق أجوبة الناس إلى مسؤول عن عدد من العاملين في هذا الميدان لتحدث له نقطة إنعطاف في حياته عندما يقترحه أحد الخبراء الأوربيين، لما رأه فيه من همة و نشاط و إتقان، ليشارك في أحد التكوينات التي تمولها المفوضية الأوربية ثم بعد ذلك يعرض عليه منصب للعمل بالقاهرة في مجال الماء لينتهي به المجال في الأمم المتحدة كأحد الخبراء في المجال.
رسالة أخرى أن المداخلات كلها كانت بالإنجليزية حتى بالنسبة للفرنسيين.كان التلاميذ أيضا متفاجئين من أن من يتحدث اللغة الفرنسية في هذا الملتقى كانوا من . إنبهروا لعلماء العرب الذين كانوا يبدؤون مداخلاتهم باللغة العربية ثم ينتقلون للحديث باللغة الإنجليزية.  الجميع يتحدث الإنجليزية و العربية و هما اللغتان المعتمدتان في هذا الملتقى إلا بعض الناس المغلوب على أمرهم من بعض أساتذة الجامعات المغاربية الذين تدخلوا بلغة موليير و الذين لا يتقنون غيرها.
كان الجميع منبهرا بتواضع هذه النخبة التي إلتقوها في الملتقى. سفراء و علماء و مسؤولون كبار يحدثونهم بكل بساطة دون أية تعقيدات. كلما نهل الإنسان من بحر العلم إلا و زاد تواضعه.
العلم يرفعك درجات.
و أمة لا تحب و لا تقدر العلم، تموت

6 تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أشهـر مـواضيـعي

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More